يُعد درب الأردن مسارًا طويلًا للمشي يمتد لمسافة 675 كيلومترًا، ويعبر كامل أراضي المملكة من أم قيس في أقصى الشمال وصولًا إلى العقبة على ساحل البحر الأحمر في الجنوب.
يمتد هذا المسار على مدار نحو 35 يومًا من المشي المتواصل، ويمر عبر أكثر من 75 قرية وبلدة، حيث يربط بين تنوّع الطبيعة والثقافات والتاريخ في الأردن ضمن رحلة متكاملة. فهو ليس مجرد عبور جغرافي، بل تجربة تنقلك عبر الزمن أيضًا.
من التلال الخضراء المتموجة والمكسوّة بالغابات في الشمال، إلى الصحارى الرملية المهيبة في الجنوب، يكشف هذا المسار عن التنوع الجغرافي الاستثنائي في الأردن. وعلى امتداد الطريق، يعبر المتنزهون أودية وعرة تُطل على وادي الأردن، وسهولًا زراعية خصبة، وطرق قوافل تاريخية، وحصونًا صليبية، ومدنًا نبطية منحوتة في الصخر، إضافة إلى مساحات شاسعة من الصحراء، قبل أن ينتهي بهم المطاف عند المياه الصافية للبحر الأحمر.
المشي على درب الأردن ليس مجرد مغامرة في الهواء الطلق، بل هو تجربة غامرة في الثقافة المحلية. يتيح المسار للمتنزهين فرصة التعرّف على المجتمعات المحلية عن قرب، من خلال الإقامة في بيوت الضيافة العائلية، وتذوّق المأكولات التقليدية، واختبار كرم الضيافة الذي يشتهر به الأردن. كما تمثّل الرحلة عبورًا عبر آلاف السنين من الحضارات الإنسانية، بدءًا من المواقع ما قبل التاريخ، مرورًا بالمدن الرومانية، وصولًا إلى الأديرة البيزنطية والمواقع الإسلامية التراثية.

حمّل ملف الخرائط لمسار درب الأردن الكامل
